الشعوب وإرادة التغيير

كل الشعوب تنشد التغيير؛ ترفع به أكفها إلى الله، وتسأله الفرج (لَيْسَ لَها مِنْ دُونِ اللَّهِ كاشِفَةٌ)، وتتعجل حلَّ مشكلاتِها، وتستغرب تأخر الحل ، فيأتيها الجواب: (إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ)؛ مؤكداً أن الخالق زود الإنسان بعقل يفكر، ويدٍ تدبِّر، وحمَّله مسؤولية إعمالهما في إطار القوانين التي سنها له، وتعهد له بتحقيق التغيير الذي ينشده، إن هو بدأ بتغيير ما بنفسه (أَوَ لَمّا أَصابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْها قُلْتُمْ أَنَّى هَذا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ) ، والخطاب في الآيتين جماعي، فما الدوْر الذي يمكن للفرد أن يلعبه في صنع التغيير ؟! هنا يبرز دوْرُ الإنسان الإيجابي الذي يصنع التغيير في مجالِ تخصصه، فيضع لبنةً فوق لِبناتِ زملائه، ليتكامل البناء، وتستأنفَ الأمة دوْرَها في بناء المجتمع الجديد!!
أنتم جيلُ البناء، بكم ستستأنف الأمة دوْرها الحضاريَّ المنشود … يا شباب !!

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *