اليوم العالمي للغة العربية (٣)

عام 1919 افتتحت في دمشــــــق كليتا الحقــــــــوق والطـــــــب نواة للجامعة السورية، وكانت العربيـــــــة لغة التدريس فيهما؛ يمدهما مجمع اللغة العــــــــــربية فيها بمصطلحاتهما، ضمن جهوده لتلبية احتياجات مجتمع يتطلع للاستقلال من الاستعمار، والخروج من حمأة التخلف، ويمده بمعاجم لكل جــــــــوانب الحيـــــــــاة، تقـــــــــــوِّم لسانه، وتؤكد عروبتـــــــــه، واستغناءه عن المفردات الأجنبية التي شاعت لديه.
الآن، في عام 2019، بعد مئة عام من صحوتنا اللغوية تحت نير الاســـــــــــــــــتعمار؛ ما الذي بقي لنا من لغتنا العربيــــــــــــة في ظلِّ الاستقلال ؟! لافتاتٌ بلغات وأحرف أجنبية على محلاتنا التجاريـــة … مصطلحاتٌ أجنبية على ألسنتنا؛ هجرنا بدائلها العربية تظرفاًـ… لغةٌ عامية ركيكة تكسو محادثاتنا على مواقـــــــع التواصـــــــــــــــــــل الاجتماعي، وإعلاناتِنا الطرقية …
هكذا اســــــــــــتبدلنا بعامل التحـــــدي في مواجهة الاســــــــــــتعمار، الاسترخاءَ الحضاري في ظل الاســـــــــــــتقلال الذي لم نخطــــــــــط لاستثماره !!
التخطيط لاستئناف دورة حضارية جديدة؛ تعيد للأمة لغتها المضَيَّعة … مهمتكم، يا شباب !!

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *