اليوم العالمي للغة العربية -2

عندما نالت سورية استقلالها عام 1946؛ كانت عنايتها باللغة العربية، رمزاً لكفاحها ضد الاستعمار الفرنسي، وقبله ضد محاولات التتريك.. بدأتها بتأسيس أول مجمع للغة العربية في العالم العربي عام 1917، ثم افتتحت عام 1919 المعهد الطبي العربي، ومعهد الحقوق، وكانت العربية لغة التدريس فيهما.. وعلى الرغم من صدور مراسيمَ تشريعيةٍ تعزز استخدام اللغة العربية، فقد كان المجتمع السوري أشد تمسكاً بلغته العربية؛ لا يستسيغ إطلاق أسماء أجنبية على المتاجر والفنادق والمطاعم والنوادي والمقاهي والمنشآت السياحية، وكانت العربية الفصيحة لغة التدريس من الابتدائي حتى الجامعي، ولغة الإعلام والإعلان؛ يستهجن المجتمعُ أي هفوة فيهما، وتولى مجمع اللغة العربية تعريب المصطلحات الجديدة في كل جوانب الحياة، فتلقفها المجتمع بكل احترام؛ تربى عليها أجيال استمرت حتى ستينيات القرن المنصرم.. ثم وقعت الواقعة، وتردَّت لغة أجيال النكبة إلى وضعها المزري الراهن !!

استعادة اللغة العربية حيويتها عربياً وعالمياً … مهمتكم يا شباب !!!

 

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *