نحو دورة حضارية جديدة

لقد سبق للأمة أن حققت أسرع حضارة في التاريخ الإنساني ، صهرت في بوتقتها حضارتي فارس والروم العريقتين في أقل من عقدين ، وانطلقت لتشيد على أنقاضهما حضارة عالمية واعدة ؛ أغنت الثقافة البشرية خلال ما سمي بـــــ ( العصر الوسيط ) ، ثم اعتراها ما يعتري الحضارات من الوهن حسب القانون الخلدوني … لقد آن الأوان لاستئناف الأمة الإسلامية دورة حضارية جديدة ؛ العالم أحوج ما يكون إليها اليوم ، بعد تحوله من عصر الصناعة وأدواته المادية إلى عصر المعرفة وأدواته الفكرية ، وأول مستلزمات هذا التحول : إشاعة مناخ التعدد، والتنافس، والاختلاف، والحوار، فبوارق الحقيقة لا تنقدح إلا باحتكاك الأفكار وتصادمها، والأفكار لا تنمو إلا في مناخ التعدد ؛  أما التفرد فإنه عقيم لا ينجب !!

إن استئناف الأمة دورة حضارية جديدة تقود عصر المعرفة الراهن …مهمتكم يا شباب !!  

 

 

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *