كف الأيدي وإعمال العقول

لقد أدى تعاظم القوة في أيدي الكبار إلى إبطالها نظراً لاستحالة استخدامها، لأن فيه هلاك الطرفين المتنازعين، فأقاموا العلاقات بينهم على توازن القوى، وتركوا فائض أسلحتهم التقليدية وما تنتجه مصانعها للمتخلفين المغفلين؛ يؤججون النزاعات بينهم، ليخلقوا منهم سوقاً رائجة لها، وليشغلوهم بأنفسهم، ويحافظوا على تخلفهم، بكل ما يستلزمه من تفرد في الرأي، وغياب للوعي.

ألم يأنِ للمتخلفين أن يدركوا متغيرات عصر المعرفة والاتصال الذي يعيشونه؟ وأن يلفظوا ثقافة العنف، ويدينوا المنظمات التي تحقق للكبار مآربهم، ويحصنوا أبناءهم من التورط فيها، ليلتحقوا بالعصر الجديد، ويستخدموا أدواته فيما يرتقي بهم إلى المستوى الذي هيأهم الله له: (خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنّاسِ)؟!!

لقد أنهى الأوربيون نزاعاتهم التي أشعلت حربين عالميتين في القرن العشرين، وأقاموا اتحادهم (تشينغن) على موائد التفاوض، ونحن بما نملكه من روابط اللغة والتاريخ والدين أجدر منهم بالاتحاد.

نبذ العنف، وإرساء ثقافة التعدد والحوار، مهمتكم يا شباب !!

 

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *