من دروس الهجرة (2)

وإذا كان التأريخ الهجري الحالي مرتبطاً بحركة القمر، ليلبي حاجة المســـلم لأداء شعائره الدينية؛ من صوم لرمضان، وأداء للحج، وزكاة، فلا بد له من تأريخ هجري موازٍ يلبي احتياجاته المدنية، من دون أن يتدحرج عبر الفصول، يرتبط بحركة الشمس؛ فيكون له بذلك تقويمان هجريان: قمري وشمسي.

لقد تقبل المسلم ربط فريضة الصلاة بحركة الشمس، فأصبح يؤديها يومياً طبقاً لتقويم ثابت التزمه المؤذنون والمصلون، وليس لديه ما يمنعه دينياً من وضع تقويم شمسي يبدأ بالهجرة؛ يدير به أنشطته المدنية.

وسيترتب على ذلك أن يكون للتأريخ الإسلامي تقويمان هجريان متفاوتان؛ قمري عدد أيامه 352 يوماً في السنة، وشمسي عدد أيامه 365.25 يوماً؛ يختلف بموجبهما عدد السنين الذي يفصلهما عن الهجرة فإذا كان عددها قمرياً 1440ق الآن، فســيكون عددها شمسياً 1389 ش، وليس تحديدها على أهل الحساب بعسير.

وعلى شبابنا الذين يتأهبون لحمل راية الحضارة الإنسانية، أن يصححوا بداية تاريخها.

 

 

 

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *