من المقالات إلى الوشوشات

مئات المقالات وجهتُها عبر facebook منذ 2011؛ متلهفاً إلى أن تأخذ طريقها إلى حيز التنفيذ، متجاوزاً الإعجابات Like، والتعليقات Comment إلى المشاركة share؛ لتصل إلى أعمق شرائح المجتمع؛ الذي تم إقصاؤه استراتيجياً عن ساحة الفعل، منذ أوائل القرن المنصرم؛ تمهيداً لزرع كيان غريب في قلبه!!

هدفي الرئيسي من كل ما أكتب؛ هو إعادة المجتمع بكل أطيافه إلى دائرة الفعالية، واستعادتُه دوره الحضاري الإنساني المنشود، وحثُّه على صوغ أهدافه بعيدة المدى، والتخطيطُ لتحقيقها، والتغلبُ على كل المعوقات والمخططات المضادة!!

شعرت أن مقالاتي لم تستطع أن تخلق تياراً قادراً على التغيير، ربما لازدحام الأفكار المطروحة فيها، أو لقصور مني في التعبير عنها!!

فأزمعت أن أستبدل بها وشوشات – والوشوشة في المعاجم كلمات يهمس بها إنسان في أذن آخر لا يُسمع بها غيره- لكن وشوشاتي سوف أبثها عبر الهواء الطلق؛ آملاً أن تلتقطها أذن واعية، تقتنع بها فتحملها إلى آذان؛ قد تكون أكثر وعياً وإدراكاً لمضمونها، ودراية بسبل نشرها، فتكبر مثل كرة الثلج؛ تتدحرج من الجبل فتتعاظم، حتى تصبح الوشوشة صرخة تقرع الآذان، ومشروعاً يتبناه المجتمع، بكل أبعاده التعددية، والتفاعلية، التي تبحث عن الآخر المختلف لتحاوره؛ تعده ضرورة لنمو أفكارها..

محمد عدنان سالم

30/04/2017

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *