يوميات حاج إلى بيت الله الحرام (6)

يوميات حاج إلى بيت الله الحرام..أيام معدودة، وينعقد المؤتمر العالمي السنوي في مكة..أقدم مؤتمر إنساني، وأوسعه تمثيلاً

الجمعة 23 ذو القعدة 1437

وإلى أن نقوم للحج مؤسسات على مستوى العالم الإسلامي؛ تحقق مقاصده، يمكن لمنظمي أفواج الحجاج أن يقوموا بدور فعال مع حجاجهم، يتجاوز مهام توفير خدمات الإسكان والإطعام والسفر والتنقل بين المشاعر، إلى إعداد برنامج خاص لحجاجهم يعيد للحج معناه ومقاصده في نفوسهم، يسنون بذلك سنة حسنة يؤجرون عليها، ويمكن لهذا البرنامج أن يتضمن:

1-التنبيه إلى البعد الجماعي للحج بالإضافة إلى بعده الفردي، فالإسلام لم يفرض على المسلم طقوساً مفرغة من معانيها، ولم يستهدف تعذيب النفس، إنما استهدف تهذبيها، لكي يخرجها عن أنانيتها، ويدمجها في الجماعة؛ تحس بأحاسيسها وتألم لآلامها.

2-التنبيه إلى البعد الإنساني للحج، حيث تتلاصق الأجساد في الطواف حول الكعبة، من كل لون وعرق وجنس ولسان، لا فرق بين عربي ولا عجمي إلا بالتقوى.

3-اختيار موضوع للحج كل عام، من القيم التي يحفل بها الإسلام، كالعدل، والحرية، والتسامح، والود، وحسن الجوار، ومساعدة الضعيف، وإطعام المسكين، وعدم الإكراه في الدين، وحرمة الدم والمال والوسطية ليكون شعاراً لحجاجه فيه.

4-ابتكار أنواع من الهدايا، تعبر عن معاني الحج وقيمه، وتصنيعها، وتشجيع الحجاج على اقتنائها؛ بدلاً من سجاجيد الصلاة، والسواك، والسبحات، التي امتلأت بها البيوت وانقضت الحاجة إليها.

محمد عدنان سالم

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *