يوميات حاج إلى بيت الله الحرام (5)

يوميات حاج إلى بيت الله الحرام

أيام معدودة، وينعقد المؤتمر العالمي السنوي في مكة

أقدم مؤتمر إنساني، وأوسعه تمثيلاً

الخميس 22 ذو القعدة 1437

لم يعد مقبولاً من الحاج أن يتحدث لزواره عن الخدمات العظيمة، وأصناف الطعام والشراب التي قدمت له مجاناً على صعيد عرفة، ولا عن متاعب السفر التي واجهها، ولا عن زحام الطواف ورجم الجمرات، ولا عن المدة التي قضاها في السيارة للنفر من عرفات إلى مزدلفة، ومغامراته للتغلب عليها، ومحاولاته السبق في الوصول إلى الحرم لطواف الإفاضة والتحلل من الإحرام.

وأرى أنه قد آن الأوان ليعود الحاج إلى أهله وزواره برسالةٍ تلهب مشاعرهم الإيمانية، وتؤجج شوقهم لأداء هذه الفريضة الكبرى، وتحقق مقصود الشارع منها. كما آن الأوان لأن يؤدي الحج سنوياً رسالته الإنسانية السامية، توحيداً لكلمة المسلمين، ورصاً لصفوفهم، وبحثاً في مشكلاتهم، وإنهاضاً لهممهم، من جهة، ومنبراً يقولون منه سنوياً كلمتهم الإنسانية الجامعة إلى العالم، فهم أولى بهذه الكلمة من بابا الفاتيكان.

إن التحول بهذا النسك العظيم؛ من بعده الفردي الديني المحدود إلى بعده الإنساني التاريخي غير المحدود؛ يتطلب مشروعاً تتوافر على إعداده هيئات علمية واجتماعية كبيرة ومتخصصة.

[وللحج مقاصد لو نجتهد لتلبيتها!! ص 57-58]

محمد عدنان سالم

You may also like...

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *